رياض محمد حبيب الناصري

386

الواقفية

المصدر هو فهرست ابن النديم ، وما ذكره السيد المرتضى قال : لا بقية للناووسية ، ولم يكن في الأصل كثرة ، ولا اعرف منهم رجل مشهور بالعلم ، ولا قرىء له كتاب ، وانما هي حكاية ان صحت فعن عدد يسير لم يبرز قولهم حتى اضمحل وانتقض « 1 » . مضافا إلى أنه ان كان مصدر الناووسية هو فهرست ابن النديم فإنه ذكره بعنوان البابوشية لا الناووسية . ورابعا : النظر في وقفه وعدمه ، تقدم في مقدمة الكتاب ان الوقف مر على حياة أغلب الأئمة ، وكل من وقف على امام يسمى واقفا ، ثم نراجع النصوص الواردة في ذلك فبعد ما أبطلنا وقفه على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) والقول بناووسيته نأتي إلى قول النجاشي الذي يقول صريحا بوقفه ، قال : كان قديما من الواقفة ، أو أكثر عمره واقفا مختلطا بالواقفة . وهذه العبارات مطلقة ، فهي تنصرف إلى الوقف على الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) ، ولكن بمراجعة النقطة الثالثة لابطال الناووسية يتضح لدينا عدم الوقف عليه ، بل عدم معاصرته ، لان الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) توفى سنة 183 ه ، فعمّر الأنباري من وفاة الإمام الكاظم إلى وفاته : 173 سنة ، مضافا إلى سنين المعايشة للامام الكاظم ( عليه السّلام ) فيصبح عمره يناهز 200 عام ، وهذا غير مقبول . يبقى احتمال ان يكون وقفه على أولاد الإمام الكاظم وأحفاده ( عليهما السّلام ) ولكن هذا الامر يلزمه محذورين . الأول : ان صيغة النجاشي مطلقة تنصرف إلى الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وقد مرّ بطلانها . والثاني : انه وقف على الأئمة المتأخرين من بعده ، ولكن لم تكن لدينا نصوص تؤكد انه وقف على أحد من الأئمة المتأخرين ، فكيف نوجه عبارة النجاشي بأنه

--> ( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن الشيخ المفيد ص : 57 .